الناظر البك باشا عبدالله ادريس عبدالله . هذا الرجل القامه . ولد وترعرع فى تنقاسي 1874 عُين البكباشي* (م) عبد الله إدريس رئيساً للإدارة الأهلية لمركز مروي في النصف الأول من أربعينيات القرن الماضي ، كمكافأة سخية علي بلائه الباسل في معركة العلمين في الحرب العالمية الثانية ، وهو أول من تولي هذا المنصب ، وقد أثار تعيينه اعتراضات شديدة من بعض رؤساء الفروع في المركز ، لكونه لم يكن من بيوتات الإدارة الأهلية ، وتحت الاعتراضات الجسورة من رئيس فرع الفونج الناظر أحمد سعيد ، فُصل فرع الفونج من رئاسته ، وتُبع لمفتش المركز مباشرة ، لذلك كانت تحت رئاسته ثلاثة فروع ، فرع الشايقية جنوب وفرع الشايقية شمال وفرع البديرية .
عُرف بين النظار والعمد بشيخ عبد الله ، وكان مهيباً وغيوراً علي الإنضباط وتجويد أعمال الإدارة في المركز ، ترأس مجلس ريفي مروي إلي أن تم فصل رئاسة المجلس من رئاسة الإدارة ، وقد عمل بهمة عالية وحزم لتطوير الخدمات في المركز في جوانب كثيرة .
كان البكباشي عبد الله إدريس شديد الولاء لمصر "راعية مجد العروبة" ، لذلك لم يكن غريباً إنضمامه بقوة للحزب الوطني الإتحادي في مرحلة الاستقلال ، وعندما حصل الإنشقاق في صفوف الإتحاديين ، سعي شيخ عبد الله بجد لرأب الصدع بواسطة ابن أخيه أحمد إدريس نائب الحزب عن منطقة مروي ، حينما انسلخ حزب الشعب الديمقراطي من الوطني الإتحادي ، انحاز شيخ عبد الله للوطني الإتحادي.
وكان محل احترام وتقدير كبيرين لدي قادة حكومة نوفمبر 1958م ، وقد زار مجلس قيادة الثورة بكامل هيئته مروي في مطلع الستينيات ، وأعد له احتفال ضخم مشهود .
توفي نحو منتصف الستينيات ، وخَلفه علي رئاسة الإدارة ابن أخيه أحمد إدريس ، ثم أخوه الزّين ، إلي أن حُلت الإدارة الأهلية في سنة 1970م .
تزوج البكباشي ( مقدم أركان حرب )عبد الله إدريس من حُسنه الصاغ نِمِّر علي من الزومه ، ولم يُخلف من الولد شيئا .
وما زالت صرايته تقف معلماً بارزاً تعبق بتاريخ حافل وعمل دؤؤب وجهد قام به فى هذه المنطقه وقد كان له القدح المعلا فى ازدهار مشروعى نورى والقرير الآ رحم الله البك باشا عبدالله ادريس عبدالله
(بكري)

.jpg)